السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
88
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
202 - ومن كلام له عليه السّلام كان كثيرا ما ينادي به أصحابه تجهّزوا رحمكم اللَّه فقد نودي فيكم بالرّحيل . وأقلَّوا العرجة على الدّنيا ( 1 ) . وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزّاد فإنّ أمامكم عقبة كؤودا ( 2 ) ، ومنازل مخوفة مهولة لا بدّ من الورود عليها والوقوف عندها . واعلموا أنّ ملاحظ المنيّة نحوكم دانية ، وكأنّكم بمخالبها وقد نشبت فيكم ( 3 ) ، وقد دهمتكم فيها مفظعات الأمور ومعضلات المحذور . فقطَّعوا علائق الدّنيا ، واستظهروا بزاد التّقوى ( 4 ) . قال الرضي رحمه اللَّه : « وقد مضى شيء من هذا الكلام فيما تقدّم بخلاف هذه الرّواية » . رواه الصدوق في ( الأمالي ) في المجلس الخامس والسبعين مسندا
--> ( 1 ) العرجة - بالضم - اسم من التعريج بمعنى حبس الركائب على المنزل . ( 2 ) الكؤود : صعبة المرتقى . ( 3 ) ملاحظ المنية : منبعث نظرها . ودانية : قريبة ، ونشبت : علقت . ( 4 ) استظهروا : استعينوا .